حكاياتٌ من بلاد الملايو

راجا بِرْسِيونج: وصورةُ الطاغية في ذاكرة الملايو

تمهيدٌ في قِدْرٍ ورجلٍ لا أثرَ له

«غولاي ليتشيك» طعامٌ من السبانخ، تُطبخ فيه السيقان والأوراق مع التوابل حتى تلين. وهو من الطعام الذي لا حكاية له.

غير أنّ في قِدَح حكايةً تقول إنّ طبّاخًا قطع إصبعه وهو يصنع هذا الطعام بعينه، فقطر الدمُ في القِدر، فأعجب الملكَ طعمُه ولم يعرف سببه؛ فما زال يطلبه حتى نبت له نابان.

وصاحبُ هذه الحكاية يُسمّى «راجا بِرْسِيونج» — أي الملك ذا النَّاب. وليس له نقشٌ ولا سِكّةٌ ولا خبرٌ في سِجِلٍّ صينيٍّ ولا هنديٍّ ولا عربي. ولا تتّفق الروايات على موضعه من سلسلة الملوك: أهو الرابع أم الخامس أم السادس؟ فليس عندنا منه إلّا أنّه في كتاب.

ومع ذلك، لو سألتَ رجلًا من عامّة قِدَح اليوم أن يُسمّي ملكًا من ملوك بلاده قبل الإسلام لم يذكر إلّا اثنين: ميرونج مَهاوَنجسا الذي ألقته الريحُ إلى ساحلهم، وهذا. وسلاطينُ قِدَح تسعةٌ وعشرون في السلسلة المعتمدة، لهم تواريخُ ومراسيمُ وقبور، ولا يكاد يُذكر منهم أحد. والذي يُذكر رجلٌ لا يُعرف أنّه كان.

فليس المقصود ههنا أن نبحث عن حقيقةٍ وراء الحكاية، فليست هناك؛ وإنّما أن نسأل: لماذا احتاج قصرٌ يكتب لنفسه نسبًا أن يضع في نسبه رجلًا يأكل رعيّته؟

أوّلًا: الحكاية

يقول كتاب «حكاية ميرونج مهاونجسا» إنّ الملك كان اسمُه «راجا أُونج مَها بِريتا دِريا»، وإنّه من ذرّية ميرونج مهاونجسا، وأبوه سِري مَها إندَراوَنجسا. وتزيد الحكايةُ نكتةً لا ينبغي إغفالها: أنّ أباه تزوّج «جِرْجاسي» — أي غُولةً من غيلان الغابة — فهذا الملكُ إذن نصفُه من الإنس ونصفُه من الوحش. وقد وُضع هذا في أوّل الخبر لا في آخره؛ لأنّ الحكاية تريدك أن تعلم من البداية أنّ الفساد وراثةٌ في الدم لا حادثةٌ في المطبخ.

وكان الملك في أوّل أمره محمودًا في رعيّته، حتى كان يومٌ صنع فيه طبّاخُ القصر طعامَه المفضّل، وهو السَّبانخ بمرقها المقلوّ بالتوابل — «جولاي بايَم» في لسانهم — فانزلق السكّينُ على إصبعه فقطر الدمُ في القِدر، فخاف أن يُعيد الصنعة فقدّمها على حالها. فلمّا ذاق الملكُ الطعامَ وجد له طعمًا لم يعهده، فاستدعى الطبّاخ وألحّ عليه؛ فأقرّ الرجلُ بالذي كان. فأمر الملك أن يُصنع له كذلك في كلّ يوم.

ثم إنّ الشهوة إذا فُتح لها بابٌ لم تقف عند حدّ. فأخذ أهلَ السجون يُقتلون ليُستخرج دمُهم لطعامه حتى خلت السجون؛ فصار يتّبع الناسَ بأدنى ذنبٍ ليسجنهم ثم يقتلهم، حتى بلغ به الأمرُ أن أمر بأخذ الأبرياء من غير جُرمٍ أصلًا. ونصحه بعضُ وزرائه أن يدع هذا الطعام فأبى. ثم نبت له في فمه نابان — و«سِيونج» في لسان الملايو هو النَّاب — فسُمّي بهما، وافتخر بهما ولم يستقبحهما.

فلمّا عمّ الخوفُ وفَنِيَ الصبر اجتمع عليه وزراؤه ورعيّتُه فثاروا به، حتى امرأتُه لم تبقَ على طاعته؛ فخُلع وفرّ شرقًا إلى الغابة. وهناك، بعيدًا عن العرش، نزل على أسرةٍ من أهل القرى فوُلد له ابنٌ من ابنتهم؛ ونشأ الغلامُ في قرية أمّه لا يعلم أنّه ابنُ ملك.

ولمّا خلا عرشُ قِدَح كتب الوزراء إلى سيام يطلبون منها أن تُسمّي لهم ملكًا. ثم أخبرهم أهلُ النجوم أنّه ليس في الأرض من يعرف موضع ملكهم المرتقَب إلّا فيلٌ واحد: «غاجاه غيمالا جوهاري»، دابّةُ ميرونج مهاونجسا. فخرج الوزراء الأربعة يطلبون الفيل، فاهتدى بهم إلى الغلام في قريته وحمله إلى قِدَح؛ فمُلِّك ولُقِّب «فْرا أُونج مَهابوديسات».

ثم خلَف هذا الابنَ ابنُه، وهو الذي أسلم فصار «السلطان مُظفَّر شاه» وابتدأت به السلطنة — وقد مرّ ذكرُه في حكاية نشأة سلطنة قِدَح. فالملك الذي أدخل الإسلامَ هذه البلاد، على ما في الحكاية، حفيدُ آكل الدم؛ وبين الرجلين جيلٌ واحد.

ثانيًا: الحكاية باعتبارها فقهًا في السياسة

وهاهنا موضعُ العَجَب. فهذا الكتاب — إن أُخذ على ما يذهب إليه الباحثون، نصًّا بلاطيًّا غرضُه تثبيتُ صورة البيت المالك — كان الأولى به أن يُنقّي سلسلته لا أن يُدخل فيها ملكًا ثار عليه رعيّتُه فخلعوه وأفلحوا. أليس في هذا تعليمٌ للناس أن يخلعوا ملوكهم؟

والجواب عندي أنّ في تصوّر أهل هذه البلاد عقدًا بين السلطان ورعيّته، أشهرُ نصوصه العهدُ المرويّ في «سُلالة السلاطين» بين سانج سابوربا ودِمانج ليبار داون: على الرعيّة ألّا تخون ولا تعصي — وهو الذي يسمّونه «دِرهاكا» ويعدّونه أعظم الكبائر — ولو جار الملك؛ وعلى الملك ألّا يفضح رعيّته ولا يُذِلّها بغير حقّ، فإن نقض ذلك فجزاؤه على الله يقلب عليه ملكه.

فالعهدُ إذن لا يُبيح الخلع، وإنّما يَعِد به الغيب. والذي أذهب إليه أنّ الحكاية تفعل ما امتنع العهدُ عن فعله: تُري الخلع واقعًا ناجحًا في هذه الدنيا، وتضع للجور حدًّا يُرى بالعين. فراجا بِرسيونج هو المثال المضادّ الذي تُعرف به القاعدة: لولا وجودُ ملكٍ يجوز خلعُه لَما كان لطاعة سائر الملوك معنًى ولا فضل.

ثم انظر كيف انتهت القصة، فإنّ فيها لطيفةً سياسيةً بالغة: خُلع الملكُ ولم تُخلع المملكة، وطُرد الرجلُ وبقي العرش، ثم عاد المُلك إلى ابنه هو لا إلى غريبٍ عنه. فالرسالةُ في آخر الأمر: اخلعوا الطاغية إن شئتم، وأبقوا على البيت. وهذا من أذكى ما يكون في الكتابة السلطانية: أن تُعطي الرعيّةَ حقًّا في الغضب، وتحتفظ لنفسك بالعرش.

ثالثًا: الغُولةُ والسِّيام

وثمّة قراءةٌ أخرى أحدثُ عهدًا، عرضها الباحث تان زي هاو في دورية «إندونيسيا والعالم الملايوي» سنة ٢٠٢٠، وحاصلُها أنّ هذا الكتاب — على رجحان أنّ تدوينه أو إعادة تحريره كانت في مطلع القرن التاسع عشر — إنّما كُتب في زمنٍ كانت فيه قِدَح تُنهَش من جهة الشمال؛ إذ اشتدّ ضغطُ سيام عليها منذ أواخر القرن الثامن عشر حتى انتهى الأمرُ بغزوها سنة ١٨٢١. فلمّا عجزت قِدَح عن ردّ السياميين بالسلاح، ردّتهم بالقلم.

وذلك أنّ الكتاب يصنع أمرين: أوّلهما أنّه يجعل مملكة سيام فرعًا من دَوحة قِدَح — فأحدُ أبناء البيت هو الذي مضى فمَلَك سيام — ويجعل شجرتَي «بونجا ماس» و«بونجا بيراك» — أي شجرةَ الذهب وشجرةَ الفضّة — اللتين كانت قِدَح تبعث بهما إلى ملك سيام هديةً بين الأقارب لا خَراجًا من تابعٍ لمتبوع. فانقلبت المذلّةُ في الكتاب نسبًا، وصار الخضوعُ صِلةَ رَحِم. وثانيهما أنّه يُخرج الوحشيّةَ من الذات ويُلقيها على غيره؛ فأمُّ راجا بِرسيونج غُولةٌ من الغابة، والغابةُ في هذا الأدب هي ما وراء الحدّ. فآكلُ الدم ليس منّا في آخر التحليل، وإنّما هو دخيلٌ في دمنا.

وأعجبُ ما في الباب أنّ الكتاب ينقض نفسه بنفسه: فهو يجعل سيام فرعًا من قِدَح، ثم إذا خلا عرشُ قِدَح لم يجد لأهلها مخرجًا إلّا أن يكتبوا إلى سيام يسألونها من يملؤه. وهذا التردُّد بين دعوى الأصل وواقع التبعية هو الذي بنى عليه تان قراءته كلَّها.

وهذه قراءةٌ لطيفةٌ لا ينبغي المبالغةُ في التسليم بها ولا في ردّها؛ فإنّ الكتب القديمة تحتمل من المعاني بقدر ما يحمل إليها قارئُها. غير أنّ أصلها صحيحٌ لا مِراء فيه: أنّ الأمم الضعيفة إذا عجزت عن تغيير واقعها كتبت تاريخًا يُحسّنه.

رابعًا: كيف تستوطن الحكايةُ الأرض

كتب جيمس لو سنة ١٨٤٩ ملاحظةً حاصلُها أنّ الملايو على هذا الساحل لا يُسألون عن طَلَل حصنٍ قديم إلّا نسبوه إلى راجا بِرسيونج. وهي ملاحظةٌ مضى عليها قرنٌ وسبعون سنة، وتصف عادةً لم تنقطع: أنّ الرجل الذي لا أثر له في الأرض صار يُنسب إليه كلُّ أثرٍ لا يُعرف صاحبُه.

ففي جبل جيراي بقايا أثرٍ يُعرف بـ«معبد البِرَك التسع»، اشتُهر عند العامّة أنّه مُغتسَلُ راجا بِرسيونج. والصوابُ أنّه أثرٌ هندوسيٌّ بوذيٌّ من آثار قِدَح القديمة، لا شأن له بالحكاية إلّا ما ألصقه به الناس. بل إنّ فرارَ الملك إلى هذا الجبل ليس في الكتاب أصلًا؛ وإنّما فيه أنّه فرّ شرقًا إلى الغابة، ثم جاءت الروايةُ الشعبية بعدُ فأنزلته في جيراي. فالجبلُ أخذ من الحكاية مُغتسَلًا وفرارًا، وليس له منهما شيء.

ولم تقف الحكاية عند الجبل، بل كتبت نفسها في خريطة قِدَح. فيُقال إنّ الملك لمّا فرّ آلمه نابان في فمه فلواهما حتى انتزعهما، فسُمّي الموضع «مِرباو بولاس» — و«بولاس» في لسانهم اللَّيّ — ثم رمى بهما، ومن الرمي أُخذ اسمُ «بالينج». وفي بالينج اليوم موكيمٌ اسمه «سِيونج»، أي النَّاب، أُقيمت فيه أنصابٌ على هيئة نابين شاخصين إلى السماء. فالاسمُ حيٌّ في الأرض، وصاحبُه ليس حيًّا في التاريخ.

وليست هذه عادةً في بِرسيونج وحده. ففي أعلى جيراي صخرةٌ ضخمة تُسمّى «باتو كابال» — أي حجر السفينة — ينسبونها إلى سفينة ميرونج مهاونجسا وقد سُحرت فصارت حجرًا. وفيه أيضًا «تلاغا توك شيخ» و«بادانج توك شيخ»، بئرٌ وساحةٌ يُنسبان إلى الشيخ عبد الله اليماني الذي تقول الرواية إنّه أسلم على يديه أوّلُ سلاطين قِدَح. فالسفحُ الواحد فيه مُغتسَلُ ملكٍ يشرب الدم وبئرُ الرجل الذي أدخل الإسلام؛ ولا يرى أهلُ المكان في ذلك تناقضًا، لأنّ الأرض عندهم لا تروي تاريخًا مرتّبًا، وإنّما تقبل كلَّ من نزل بها من الحكايات.

ويُقال إنّ اسم الجبل القديم «بولاو سيراي»، وإنّ «جيراي» محرَّفةٌ عنه. وهذه دعوى تدور في كتب الرحلة والمواقع المحلّية دورانًا واحدًا يُعيد بعضُها بعضًا، وليس عليها من الشواهد ما يُقطع به؛ بل قد قيل في الاسم غيرُ ذلك. وأحسنُ ما يُقال فيها إنّها مشهورة، لا إنّها ثابتة.

خامسًا: الملكُ ذو النَّاب في القرن العشرين

وفي سنة ١٩٦٨ للميلاد وقع لهذه الحكاية ما لم يقع لغيرها من حكايات الملايو. فقد كتب قصّتها للسينما تُنكو عبد الرحمن — وهو يومئذٍ رئيسُ وزراء ماليزيا القائم، لا رئيسٌ سابق، وهو في نسبه أميرٌ من بيت قِدَح المالك، أي من البيت الذي تردّ الحكايةُ نسبَه إلى ذلك الملك.

وأُنفق على الفيلم سبعمئة وخمسون ألف رنجت، وهي عشرةُ أضعاف كلفة الفيلم الملايوي المعتاد يومئذٍ. وصُوِّر بالألوان، وكان ثالثَ فيلمٍ ملايويٍّ يُصوَّر بها بعد «هانج توَه» سنة ١٩٥٥ و«ريبوت» سنة ١٩٥٦. واستُقدم له ثلاثةٌ من الفنّيّين اليابانيين: توكوجيرو ياماساكي مخرجًا مشاركًا، ورْيويتشي أرانو للتصوير، وتوكيو ماتسوشيتا للألوان والإضاءة؛ وتولّى الإخراجَ الرسميّ جميل سولونج. وقد كان للحكاية قبل ذلك فيلمٌ بالأبيض والأسود سنة ١٩٦٣.

ثم عُرض فخسر خسرانًا مبينًا ولم يُقبل عليه الناس. وكان آخرَ ما أنتجه الإخوة شو في سنغافورة؛ فأُغلق الاستوديو بعده ولم يُنقذه.

وفي هذا مفارقةٌ تستحقّ الوقوف: أن ينفق ابنُ السلالة مالًا عظيمًا ليروي للناس قصةَ أسوأ ما في سلالته. ولعلّه أراد أن يقول لأهل دولته الجديدة إنّ في تاريخهم ما يستحقّ أن يُروى ويُصوَّر كما يُصوِّر الفِرِنجُ تواريخهم. وأيًّا ما كان قصدُه، فقد ثبت أنّ الحكاية أقوى من كلّ ما صُنع بها: بقيت في ألسنة الجدّات، ولم يبقَ الفيلمُ ولا الاستوديو الذي صنعه.

خاتمة

والذي يبقى في النفس من هذه الحكاية أمران. أحدهما أنّ هذه القصة، وهي تُروى للصغار، تحمل أخطرَ ما في السياسة: أنّها تضع للطاعة حدًّا لا يجوز للملك أن يتجاوزه، وأنّ الملك إذا أكل رعيّته لم تبقَ له عليهم طاعة.

والآخر أنّ العبرة إذا أُريد لها البقاء وجب أن تُصاغ في صورةٍ محسوسة؛ فلو قال واعظٌ لأهل قِدَح: «إنّ الظلم يبتدئ صغيرًا ثم يستشري»، لَنسوه من يومه. ولكنّهم لم ينسوا قِدْرَ سَبانخٍ سقطت فيها قطرةُ دمٍ من إصبع طبّاخ، فصارت بعد حينٍ نابًا في فم ملك.

سفر اليماني


ثبتٌ مختصر

  • — «حكاية ميرونج مهاونجسا»، بتحقيق سيتي حوّا حاجي صالح (طبعة سنة ١٩٧٠) — ومنها متنُ حكاية راجا بِرسيونج كلُّه: نسبُه، وأمُّه الجِرْجاسي، وخبرُ القِدر، والخلعُ، والفرارُ شرقًا إلى الغابة، وكتابُ الوزراء إلى سيام، والفيلُ غاجاه غيمالا جوهاري، وابنُه فْرا أُونج مَهابوديسات، وحفيدُه الذي أسلم. وليس في هذا الموضع من الكتاب ذكرٌ لجبل جيراي.
  • — Tan Zi Hao، «Raja Bersiong or the Fanged King: The Abject of Kedah’s Geopolitical Insecurity»، في دورية Indonesia and the Malay World، المجلّد ٤٨ العدد ١٤٢، سنة ٢٠٢٠ — ومنه قراءةُ الكتاب بوصفه بيانَ قوّةٍ يُفترض أنّه كُلِّف به في مطلع القرن التاسع عشر، وإخفاءُ التبعية لسيام في صورة قرابة، وجعلُ سيام فرعًا من قِدَح؛ وملخّصُ الحكاية عن الفصل الثاني من طبعة سيتي حوّا؛ وخبرُ أنصاب النابين في موكيم سِيونج؛ وملاحظةُ جيمس لو سنة ١٨٤٩ منقولةً فيه.
  • — Jamil Sulong، «Kaca Permata: Memoir Seorang Pengarah» — وإليها تنتهي تفاصيلُ الفيلم المتداولة: الكلفةُ وأضعافُها، والفنّيّون اليابانيون الثلاثة بأسمائهم، ومدّةُ التصوير. وما نُشر من ذلك في المواقع الماليزية فمنقولٌ عنها، لا مصادرَ مستقلّة.

تنبيهٌ في الأدلّة: هذه حكايةٌ لا وثيقةَ تحتها. فليس لراجا بِرسيونج نقشٌ ولا سِكّةٌ ولا ذكرٌ في سِجِلٍّ أجنبيّ، وكلُّ ما في المقال من خبره فمردُّه إلى كتابٍ واحد، وقد أُثبت في المتن على هذا الوجه. وأمّا نسبةُ «معبد البِرَك التسع» و«باتو كابال» و«بولاو سيراي»، واشتقاقُ «مِرباو بولاس» و«بالينج» من انتزاع النابين ورميهما، فمن مشهور ما يتناقله أهلُ البلد وكتبُ الرحلة، وقد أُثبتت بوصفها كذلك لا بوصفها تحقيقًا.

سفر اليماني

شارك المقال:
التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.